ميرزا حسين النوري الطبرسي
69
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
فبينما أنا أقرء وإذا يقرأ الفاتحة قراءة ما سمعت أحدا يقرأ مثلها أبدا فمن حسن قراءته قلت في نفسي : لعله هذا هو صاحب الزمان وذكرت بعض كلمات له تدل على ذلك ثمّ نظرت إليه بعد ما خطر في قلبي ذلك ، وهو في الصلاة ، وإذا به قد أحاطه نور عظيم منعني من تشخيص شخصه الشريف ، وهو مع ذلك يصلي وأنا أسمع قراءته ، وقد ارتعدت فرائصي ، ولا أستطيع قطع الصلاة خوفا منه فأكملتها على أي وجه كان ، وقد علا النور من وجه الأرض ، فصرت أندبه وأبكي وأتضجر وأعتذر من سوء أدبي معه في باب المسجد ، وقلت له : أنت صادق الوعد ، وقد وعدتني الرواح معي إلى مسلم . فبينما أنا أكلم النور ، وإذا بالنور قد توجه إلى جهة مسلم « 1 » ، فتبعته فدخل النور الحضرة ، وصار في جو القبة ، ولم يزل على ذلك ولم أزل أندبه وأبكي حتّى إذا طلع الفجر ، عرج النور . فلما كان الصباح التفت إلى قوله : أما صدرك فقد برأ ، وإذا أنا صحيح الصدر ، وليس معي سعال أبدا وما مضى أسبوع إلا وسهل اللّه على أخذ البنت من حيث لا أحتسب ، وبقي فقري على ما كان كما أخبر صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين . * * * الحكاية السادسة عشرة : [ قصة الحاج عبد الواعظ ] حدثني العالم الجليل ، والفاضل النبيل ، مصباح المتقين ، وزين المجاهدين السيد الأيد مولانا السيد محمّد ابن العالم السيد هاشم بن مير شجعاعتعلي الموسوي الرضوي النجفي المعروف بالهندي سلمه اللّه تعالى وهو من العلماء المتقين ، وكان يؤم الجماعة
--> ( 1 ) في النسخة ( المسلم ) .